البهوتي

332

كشاف القناع

( ويكره للرجل الزيق العريض ، دون المرأة ) فلا يكره لها ذلك . والزيق لبنة الجيب ، ( و ) يكره للرجل ( لبسه زي الأعاجم ، كعمامة صماء ، ونعل صرارة للزينة ) للنهي عن التشبه بالأعاجم . و ( لا ) يكره لبس نعل صرارة ( للوضوء ) قال أحمد : لا بأس أن يلبس للوضوء ( ونحوه ) كالغسل ( ويكره لبس ما فيه شهرة ) أي ما يشتهر به عند الناس ، ويشار إليه بالأصابع ، لئلا يكون ذلك سببا إلى حملهم على غيبته ، فيشاركهم في إثم الغيبة ( ويدخل فيه ) أي في ثوب الشهرة ( خلاف ) زيه ( المعتاد كمن لبس ثوبا مقلوبا أو محولا ، كجبة وقباء ) محول ( كما يفعله بعض أهل الجفاء والسخافة ) وعن أبي هريرة مرفوعا أن الرسول ( ص ) : نهى عن الشهرتين . فقيل : يا رسول الله ، وما الشهرتان ؟ قال : رقة الثياب وغلظها ، ولينها وخشونتها ، وطولها وقصرها . ولكن سدادا بين ذلك واقتصادا وعن ابن عمر مرفوعا : " من لبس ثوب شهرة ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة حديث حسن رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة . وكان الحسن يقول : إن قوما جعلوا خشوعهم في اللباس ، وشهروا أنفسهم بلباس الصوف ، حتى إن أحدهم بما يلبس من الصوف أعظم كبرا من صاحب المطرف بمطرفه وقال ابن رشد المالكي : كان العلم في صدور الرجال . فانتقل إلى جلود الضأن . قلت : والآن إلى جلود السمور ، ( ويكره ) لبس ( خلاف زي ) أهل ( بلده و ) لبس ( مزر به ) لأنه من الشهرة ( فإن قصد به الارتفاع وإظهار التواضع حرم ، لأنه رياء ) ، ومن راءى راءى الله به ( ومن سمع سمع الله به ، ( وكره ) الامام ( أحمد الكلة ) بالكسر ( وهي قبة ) أي ستر رقيق يخاط شبه البيت . قاله في الحاشية ( لها بكر تجر بها . وقال : هي من الرياء ، لا ترد حرا ولا بردا ) ويشبهها البشخانة والناموسية . إلا أن تكون من حرير ، أو منسوج بذهب أو فضة ، فتحرم ، ( ويسن غسل بدنه وثوبه من عرق ووسخ ويكره ترك الوسخ فيهما ) لخبر : أما كان يجد هذا ما يغسل به ثوبه وخبر أن الله نظيف يحب النظافة ، ( و ) يكره ( الاسراف في